وقد استشهد ابن الشجرى بالحديث الشريف على مسائل اللغة وتفسيرها، فقال (١) فى شرح الضبع، وهو السنة الشديدة: «ومنه الحديث عن النبى ﵌: «أن رجلا جاءه، فقال: يا رسول الله، أكلتنا الضبع وتقطعت عنا الخنف» قال: عنى بالخنف جمع خنيف، وهو ثوب من كتان رديء».
وذكر فى تفسير «الخير» من قوله تعالى: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ (٢):
«والخير هاهنا هو الخيل (٣)، وتسميتها بالخير مطابق لقوله ﵇: الخيل معقود فى نواصيها الخير».
وقال (٤) فى شرح «مغيون» من قول الشاعر:
*وإخال أنك سيد مغيون*
مغيون: مفعول من قولهم: غين على قلبه: أى غطّى عليه، وفى الحديث:
«إنه ليغان على قلبى».
واستشهد على تخفيف «هينة» بقوله ﷺ (٥): «المؤمن هين لين».
وقال فى شرح الوكاء، وهو السير الذى يشدّ به رأس القربة (٦): «وشبه رسول الله ﵌، العينين فى اليقظة بالوكاء، فى قوله: «العينان وكاء السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء». قال: «السّه والاست بمعنى» أراد أن العينين شداد الاست، فإذا كان يقظان حفظت عينه استه، كما يحفظ الوكاء ما فى الوعاء، فإذا نام انحل الشداد».