كتاب القضاء
مدخل
...
كتاب القضاء
توليه فرض كفاية فمن تعين له في ناحية لزمه طلبه وقبوله فيها أو كان أفضل سنا له أو مفضولا ولم يمتنع الأفضل كرها له أو مساويا فكذا إن اشتهر وكفى وإلا سنا له وشرط القاضي كونه أهلا للشهادات كافيا مجتهدا وهو العارف بأحكام القرآن والسنة وبالقياس وأنواعها١ وحال٢ الرواة ولسان٣ العرب وأقوال العلماء فإن فقد الشرط فولي سلطان ذو شوكة ملسما غير أهل نفذ قضاؤه للضرورة٤ وسن للإمام أن يأذن للقاضي في الاستخلاف فإن أطلق التولية استخلف فيما عجز عنه والإذن فمطلقا وشرطه٥ كالقاضي إلا أن يستخلفه في خاص كسماع بينة فيكفي علمه بما يتعلق به ويحكم باجتهاده أو اجتهاد مقلده ولا يشترط عليه خلافه وجاز نصب أكثر من قاض بمحل إن لم يشترط اجتماعهم على الحكم وتحكيم اثنين أهلا للقضاء في غير عقوبة لله تعالى ولا ينفذ حكمه إلا برضاهما٦ به قبله إن لم يكن أحدهما قاضيا ولا يكفي٧ رضا جان في ضرب دية على عاقلته ولو رجع أحدهما قبله امتنع.
فصل: زالت أهليته٨ بنحو جنون٩ وإغماء انعزل فلو عادت١٠ لم تعد ولايته وله