ومنهجه في الغالب مبنيٌّ على الاستنباط من الآية أو الآيات وذِكْر المسائل المستنبطة متسلسلة، مثل أول آية فسَّرها من سورة البقرة، وهي قوله: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ ، فقد استنبط منها إحدى وخمسين مسألة، وهو دالٌّ على قوَّة فهم الشيخ ودقَّة استنباطه وعنايته بالفقه في الدِّين، فقد ثبت في الصحيحين من حديث معاوية ﵁ قوله ﷺ: "مَن يُرد الله به خيراً يفقِّهه في الدِّين".
ومن الآيات ما يذكر المسائل المستنبطة منها بغير سرد، بل يقول: فيها كذا وفيها كذا، كما في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ﴾ ، والآيات الثلاث التي بعدها، وأحياناً يأتي بتفسير الكلمات والجمل من السورة، كما في سورة الجن، وأحياناً يأتي بتفسير قصة من قصص الأنبياء