وفي قوله رواية عن النبي ﷺ: (ثم استيقظت فإذا أنا في الحجر) قال ابن كثير: إن ذلك معدود في غلطات شريك أو محمول على أن الانتقال من حال إلى حال يسمى يقظة كما سيأتي في حديث عائشة (١) .
ومن ذلك أيضاً رواية ابن عباس في مسلم، وفحواها أن أبا سفيان عرض على النبي ﷺ أم حبيبة بنت أبي سفيان (٢) .
ومعلوم أن أبا سفيان إنما أسلم عام الفتح وقد جاء إلى المدينة قبيل الفتح وهو على الشرك وهي عند النبي ﷺ كما أن أم حبيبة تزوجت النبي ﷺ قبل ذلك، وبعد وفاة زوجها عبيد الله بن جحش بأرض الحبشة.
وهذه الرواية من الأحاديث المشهورة بالإشكال كما يقول النووي (٣) (ت:٦٧٦هـ) ، لدرجة أن ابن حزم زعم أن عكرمة بن عمار وضعه.
قال ابن كثير: "وهذا القول منه لا يتابع عليه" وبعد أن أورد أقوالاً في توجيه الرواية خلص إلى أنّ الأحسن في هذا أنه أراد أن يزوجه ابنته