عنه، أو بتعجيز المَوْلَى (¬١)، أو بالتقحم على نقمته (¬٢)، أو بالاتكال على ما عُهِدَ من (¬٣) عفوه، فهذه خمسةُ وجوه لا سادس لها ينفصل (¬٤) عنها.
فأمَّا الشكُّ في اطِّلَاع المولى أو بتعجيزه (¬٥) عن الانتقام فكُفْرٌ (¬٦) لا يُغْفَرُ.
وأمَّا غيرها فمغفورٌ إذا شاء، إلَّا أن بعضها أَشَدُّ من بعض، والغفلة أخفُّها، ويليه الاتكال على عفوه، وأشدُّ هذا الأخف التَّقَحُّمُ رِضًى بالنقمة، ونعوذ بالله من سوء القضاء.
قال الإمام (¬٧) ﵁: ولا يَتِمُّ الإحسانُ إلَّا بأن يَنْتظِمَ القَوْلُ والعَمَلُ؛ فلا يثطق إلَّا بما يفعل، ولا يأمر إلا بما يمتثل، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: ٣٣].
وذلك في قَوْلٍ: "النبيُّون" (¬٨)، وهذا ما (¬٩) لا ريب فيه.