وقيل: "الإخلاصُ ما يقصد به الصدق، ويراد به الحق سبحانه" (¬١).
وقيل: "هو ما لا تشوبه الآفات، ولا يترخص فيه بالتأويلات" (¬٢).
وقيل: "هو ما سُتِرَ عن (¬٣) الخلائق، وصَفَا (¬٤) من العلائق (¬٥) " (¬٦).
وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، فقرر الإخلاص بالعبادة لأنه شرطها ووصفها، وروحها ومعناها.
وقال تعالى: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣].
وقال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٤٦].
وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠].
فأمركم (¬٧) سبحانه أن تعبدوه مخلصين له الدين، والإخلاص ألا يكون شيء من حركات العبد ولا من سكناته، في جوارحه ومفاصله، وكلامه