[الصَّالحُ]: وهو الاسمُ الثَّالث عشر
فإنه الذي (¬١) لم يَدْخُلْ (¬٢) في عَقْدِه (¬٣) رَيْبٌ، ولا في نِيَّته شَوْبٌ، ولا في قَوْله خُلْفٌ، ولا في عَمَلِه آفَةٌ، فاشتمل على الصَّلَاحِ من جميع نواحيه، ولَوَى عليه أَطْرَافَه.
وأَشدُّه -ما تقدَّم مِنْ أَنَّ أَصْدَقَ الشهادة على تَصْحِيح ما تدعو إليه الخَلْقَ- أن لا تخالف بفِعَالِك (¬٤) ما تَنْطِقُ به من مَقَالِك، ألا ترى إلى قول صالح مَدْيَنَ: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: ٨٨]، ولا إِصْلَاحَ إلَّا من صلَاحٍ.
ويُروى عن جعفر الصادق أنه قال: "الصِّدْقُ هو (¬٥)، مجاهدة النفس على مخالفة هواها من الشهوات والراحات، حتى لا يختار على الله غيرَه، كما لم يختر عليك غيرك حين قال لكم: ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾ [حج: ٧٦] " (¬٦).