[منازلُ النفس المطمئنة]:
وذلك في ثمانية (¬١) منازل:
المنزلة الأولى: أن تطمئن بالتوحيد حتى لا يلحقها رَيْبٌ.
الثانية: أن تطمئن بالذِّكْرِ حتى لا ترى لسواه لذة، ففي الصحيح: "أن النبي ﵇ مشى في بعض أسفاره فعَلَا جَبَلًا فقال: هذا جُمْدَان، سِيرُوا، سَبَقَ المُفَرِّدُون، وهم الذين أُهْتِرُوا (¬٢) بذِكْرِ الله، يَضَعُ الذِّكْرُ عنهم أوزارهم" (¬٣).
الثالثة: أن يستقرَّ اليقين في قلبه بحيث لا يتطرَّق إليه وسواس؛ وهذا للأنبياء، فإن تطرَّق دَفَعَهُ بالتوحيد؛ وهذا للأولياء، فإن تطرَّق دَفَعَهُ بالمجاهدة؛ وهذا للمؤمنين.
قالت الصحابة: "يا رسول الله، إنَّا نَجِدُ في أنفسنا ما أن نَخِرَّ من السماء فتَخَطَّفُنَا الطَّيْرُ أَخَفُ علينا (¬٤) من ذلك، قال: أَوَ قَدْ وجدتموه؟ قالوا: نعم، قال: ذلك صريح الإيمان" (¬٥).