وقال ﷺ: "من قال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، لَهُ المُلْكُ وله الحَمْدُ، وهو على كل شيء قدير، في يَوْمِ مائة مرة كانت له عِدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وكُتِبَتْ له مائة حسنة، ومُحِيَتْ عنه مائة سيئة، وكانت له حِرْزًا من الشيطان يَوْمَه ذلك حتى يُمْسِي، ولم يَأْتِ أَحَدٌ بأفضل ممَّا جاء به إلَّا من عَمِلَ أكثر منه" (¬١).
وقال ﷺ: "لا حول ولا قوة إلا بالله كَنْزٌ من كنوز الجنة" (¬٢).
ومن الحديث الحسن: "أَفْضَلُ الذِّكْرِ لا إله إلا الله، وأَفْضَلُ الدعاء الحمدُ لله" (¬٣).
فاقتصروا على هذا الصحيح، ففيه كِفَايَتُكم.
وليكن استخدامُكم لجوارحكم (¬٤) في الطاعة أَكْثَرَ من استخدامكم لألسنتكم في الذِّكْرِ، فكونوا سُكُوتًا عُمَّالًا مُطِيعِينَ، ولا تقتصروا من العمل على ذِكْرِ اللِّسَانِ.
وقد قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥١].
وقال عنه النبي ﷺ: "قال الله (¬٥): من ذَكَرني في نفسه ذكرتُه في نفسي، ومن ذَكَرني في ملأ ذكرتُه في ملأ خير من مَلَئِه، ومن جاء بالحسنة