[نَقْدُ قول من فرَّق بين العبادة والعبودية]:
ويُفَرِّقُونَ بين العبادة والعبودية:
فالعبادةُ عندهم هي (¬١) في قَوْل وعَمَلٍ مخصوص.
والعبوديةهو (¬٢): خَلْعُ النَّفْسِ عن النَّفْسِ، والاستسلامُ بالكلية إلى الله تعالى.
وهذا وإن كان صحيحًا فلا يُمكن، وما لا (¬٣) يُمْكِنُ لا يؤمر به شرعًا، فلا يتعاطاه إلا ناقص، وأنَّ القَدْرَ المشروع لا يستطيعُه أَحَدٌ، فكيف بالزيادة عليه، ولو لم يتعرَّض للذِّكْرِ (¬٤) طَلَبُ الأَجْرِ لكان أفضلَ مطلوب، وأوفى مرغوب؟ لِمَا يُقابله من شَرَفِ المنزلة وعَظِيم (¬٥) المرتبة في قوله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، فجعل جَزَاءَ ذِكْرِه (¬٦) ذِكْرَه بنَفْسِه لعبده.
[تفسيرُ قوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾]:
وفي ذلك للناس عبارات كثيرةٌ حَضَرَنا الآن منها (¬٧) جُمْلَةٌ من خَمْسِينَ قَوْلًا: