من وُثُوبِ تَجَلُّدِي (¬١)، وقُوَّتِي بعد ذهاب لَحْمِي وجِلْدَتِي، حتَّى حُدِّثْتُ بهذا الحديث، فعَلِمْتُ يقينًا صِحَّةَ قَوْلِ النبي ﷺ للأشعريين: "لستُ أنا حملتُكم (¬٢)، ولكنَّ الله (¬٣) حملكم" (¬٤).
ورَأَيْت قَوْلَ البخاري في (¬٥) باب من حَدَّثَ (¬٦) عن مَشَاهِدِهِ في الحرب - وأدخل عن طلحة بن عُبيد الله أنه تَرَّسَ على (¬٧) النبي ﷺ يوم أحُدٍ (¬٨) - فحَدَّثْتُ.
ومن (¬٩) الدليل على أن الرَّجْلَةَ أفضل الحَدِيثُ الصحيح عن النبي ﷺ: "ما اغبرَّت قَدَمَا عبد في سبيل الله إلَّا حَرَّمَهُمَا الله على النار" (¬١٠).
فإن رَكِبَ فليركب على رَحْلٍ مُخْتَصَرٍ، فقد قال البخاري: "حَجَّ أَنسٌ على رَحْلٍ، ولم يكن شحيحًا" (¬١١).