شيئًا، فإني أُشهدك أني قد تصدَّقتُ بها على المذنبين من أمة محمد ﷺ، أو من أهل الموقف، فرأى الله تعالى في المنام، فقال له: أعلينا تَتَسَخَّى؟ أُشهدك أَنِّي قد غفرتُ لهم ولك" (¬١).
وقد قيل لابن عمر: "ما أكثر الحاج! فقال: ما أقلهم" (¬٢).
نَظَرَ الأوَّلُ إلى كثرة الرَّاكِبِ؛ ونظر ابنُ عمر إلى قلة المخْلِصِ.
وكان الدَّامَغاني (¬٣) بعرفة إذا رأى ذلك الجمع العظيم يَخِرُّونَ يقول: "اللَّهم اقبَلني معهم وإن كنت زائفًا، فقد يسمحُ الناقد وإن كان عارفًا" (¬٤).
[حقيقةُ الحاجِّ]:
والحاجُّ (¬٥) - عند الجميع -: من عَقَدَ (¬٦) بقلبه رَفْضَ (¬٧) الدنيا كما رفضها بلباسه، وأن يتجرَّد للمولى كما تجرَّد عن هيئة الدنيا، وينبذ كل طريق، ويرجع إليه بالتحقيق، وإذا اغتسل من الأدناس الظاهرة فليغسل قلبه