بالصفة والتمثيل (¬١) حتى تباشروه (¬٢)، كما لا يمكن تعريفُ العِنِّينِ لَذَّةَ الجماع بالوصف والتمثيل حتى يباشره.
وقال أبو سَعْدٍ الشهيد الصوفي: كان الأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِي يُنْشِدُ:
لستُ من جملة المحبين إن لم … أجعل القلب بيته والمقامَا
وطوافي إجالةُ السر فيه وهو … ركني إذا أردتُ استلامَا (¬٣)
ولو لم يكن من فضل البيت إلا استواء الخلق فيه؛ قال الله تعالى: ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]، "وإنَّما يعتبر (¬٤) فيه السَّبْقُ والتَّقَدُّمُ (¬٥) " (¬٦).
قال النبي ﷺ: "مِنًى مُناخ من سَبَقَ" (¬٧)، فلا منزلة هنالك (¬٨) إلا للسَّابقين.