قيل: عقل حاضر (¬١).
وقيل: قلب غير لَاهٍ، ولا مُشْتَغِلٍ بما لم يُنْدَبْ إليه.
﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾، أي: أصغى إلى ما يُقال له بباطنه، ولم يكن حيران من خِلَطِ الدنيا، ولا سكران من شرابها؛ بل كان على نُورٍ من ربه، فهو في اعتبار واستبصار (¬٢).
ومن (¬٣) الحديث الصحيح: "قَلْبُ المؤمن بين أُصْبُعَيْنِ من أصابع الرحمن " (¬٤)، تارة يدفع عنها (¬٥) البلاء، ويُفيض عليها (¬٦) النعماء (¬٧)، وتارة يغمسها (¬٨) في الظلماء، وقَلْبٌ يُكْسِبُه النعوت الحميدة، وقلب يكسوه الصفات الذميمة، فهو الذي قال فيه: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ﴾ (¬٩)، أي: يسَّرته لقبوله، وطهَّرته من تضليله.
ومن الحكمة المبثوثة في القراطيس: "إن القلوب أواني، فأوعاها للخير أنورُها، وأجلاها ما رَقَّ وصَفَا منها، وقَلْبُ الكافر إناءٌ منكوس، لا