[المُتَوَكِّلُ]: وهو الاسمُ الثاني والثلاثون
وحقيقتُه: الذي اتَّخَذَ وكيلًا.
وهو في العربية (¬١): عبارةٌ عن الذي وُكِلَتْ إليه الأمور وأُلْقِيَتْ إليه المقاليد (¬٢).
ولم يعلم تأويله أهل اللغة، ولا تفطَّن لحقيقته رؤساؤها (¬٣).
والذي بيده جميعُ الأمور وله مقاليد السماوات والأرض هو (¬٤) الله، فهو الوَكيلُ حقيقةً (¬٥)، قال سبحانه: ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٥].
وقال: ﴿أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلًا﴾ [الإسراء: ٢].
وقال تعالى مُخْبِرًا عن المؤمنين ومُعَلِّمًا لهم التوحيد لرب العالمين: ﴿حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣].
فإذا اتخذه العبدُ وكيلًا وتحقَّق هذا الاسم له، وسلَّمه عَقْدًا وفعلًا فهو المُتَوَكِّلُ حقيقة؛ قال تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [المائدة: ٢٣].