وهذه دعوى.
أمَّا إنه في غريب الحديث: "أن النبي كان إذا مَرَّ بطِرْبَالٍ (¬١) مائل أسرع المشي" (¬٢)، يقال: بالباء المعجمة بواحدة، والياء المعجمة باثنتين من تحتها.
وكذلك يدفع عن ماله في الأحوال كلها، ولكن الأفضل ألا يفدي ماله بنفسه، وإن كان قد أَذِنَ الله له (¬٣) في الدفع عن ماله بنفسه رخصة (¬٤)؛ لما علم من علاقة الأموال بالنفوس، وللصَّالحين في ذلك سيرة نذكرها إن شاء الله.
وأمَّا قِسْمُ المرض فتارةً يخافه، وتارةً يتوهَّمه؛ فإن توهَّمه فلا يجوز له (¬٥) أن ينظر له، وإن خافه بأن يُخَلِّطَ في طعامه وفي رياضته فذلك جائز له (¬٦)، والأفضلُ تركه، وأكثرُ ما تحدث الأمراض في الأطعمة والأشربة والرياضة من طريقين:
أحدهما: أن يأكل ويشرب ولا يذكر الله، أو يُسْرِف، أو يكون من غير وجهه.
[ثانيهما]: وفي الرياضة بأن يتصرَّف في غير طاعة، أو يتكلَّف ما لا يطيق منها، فذلك مكروه.