أصابه طرف فالج، فكان (¬١) قد حدَّث بهذا الحديث، فنظر إليه رجل فقال: نسيتُ أن أقولها ذلك اليوم، ليُنْفِذَ الله فيَّ قَدَرَه" (¬٢)، وذلك كثير جِدًّا، متنوع عَدًّا.
وقد تقدَّم رُقْيَةُ النبي لغيره ولنفسه (¬٣)، وأنه كان يمسح بدنه كل ليلة قبل أن يرقد، وتَرَقُّى في مرض موته (¬٤)، وكَوَى من (¬٥) المرض الحاصل، وقد نَهَى عن الدخول بأرض (¬٦) الوباء والتعرض لبلاء الله.
فإن قيل: فهل يجوز تَرْكُ التداوي للمريض؟
قلنا: ذلك جائز بأسباب:
أحدها: أن يكون المرض زَمَانَةً لا يرجو بُرْأَه.
الثاني: أن يترك التداوي رغبةً في ثواب المرض (¬٧) إذا وجد من نفسه قُوَّةً على الصبر على ذلك، وذلك عندي ما لم تبطل له طاعة.
الثالثة: يرجو الكفارة لذنوبه، كما ورد في الحديث (¬٨).
الرابع: أن يكون المرضُ يمنعه من معصية، أو يمنع منه ظالمًا، فيُؤْثِرُ تماديه ليكتفي بذلك ضُرًّا (¬٩) غيره.