نصراني، فجئتُ إبراهيم فأخبرته القصة، فقال لا تمسها فإنه يجيئ السَّاعة، فجاء النصراني وقبَّل رأس إبراهيم وأَسْلَمَ" (¬١).
قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي (¬٢) ﵁: فهذه آدَابُ أهل تلك الأقطار مع المُرِيدين والواصلين (¬٣)، وأمَّا أهل هذه البلاد - رَاجَعَ الله بهم - فلو وقعت الرقعة في يد فقيه لبَصَقَ عليها وطَرَحَها، ولو وقعت في يد ظالم - دع نصرانيًّا - لم يلتفت إليها؛ لدناءتهم.
حكاية:
كان مالكُ بن دينار لا يربط بابه إلَّا بحَبْلٍ، ويقول: "لولا الكلاب ما سددته".
وكما كان يتَّكل في صَرْفِ اللص عنه؛ أَلَا كان (¬٤) يتَّكل في صرف الكلب؟
ويُحتمل أن يكون وَثِقَ من ربه أن يمنعه من المعصية، ودخول الكلب ليس من هذا الباب.
حكاية:
رُوي أن الربيع بن خُثَيم كانت له فرس ابتاعها بعشرين ألفًا، فسُرِقَتْ وهو يصلي، فلم يقم إلى اللص حين رآه يَحُلُّ عِقَالها، وقال لأصحابه: "هي صدقة عليه" (¬٥).