Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 102

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. الاسم التاسع والثلاثون: الشاكر
  3. حقيقة الشكر

المَيِّتِ، فلا يَرْدَعُه ذلك عن القيام بأمر ربه، وتبليغ رسالاته، وما شكا ذلك قط، ولا تَضَجَّرَ (¬١) منه، وبهذا كان الصَّبْر أخَا الشكر، فلمَّا قيل له: ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾ [هود: ٣٦]؛ حينئذ دعَا عليهم، واعتدَّ بعد ذلك دعوته تقصيرًا لعظيم (¬٢) عبادته، حتى اعتذر بها عن سؤال الشفاعة، فيقول للخلق يوم القيامة: "إني دعوتُ على قومي" (¬٣)، إشارة إلى أنه فاته إذ أعلمه الله ﴿أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ﴾؛ أن يَكِلَهُم إلى الله حتى يَنْفُذَ فيهم حُكْمُه، ويبقى هو مُلَازِمَ رَسْمِه.

وقد قال قَوْمٌ في حقيقة الشكور: "إنه الذي يشكر على الشكر" (¬٤).

ولأجل هذا قال قوم: "إنه لا يطاق".

وأنشدوا فيه لمحمود الورَّاق:

إذا كان شُكْرِي نِعْمَةَ الله نِعْمَةً … عليَّ له في مثلها يجبُ الشُّكْرُ

فكيف أؤدي حقَّ ما هو مُنْعَمٌ (¬٥) … وإن طالت الأيام واتَّصل العُمْرُ (¬٦)

وذَكَرَ الأبيات، وبهذا بَطَلَ مَذْهَبُ القدرية في قولهم: "إن شكر المنعم واجب بالعقل"، فإنَّ العقل يُعْطِي أنه لا آخِرَ للشكر، وبالشَّرْعِ عرفنا أن الفرض يسقط بالقَدْرِ المستطاع، والقول المُرَاعَى المُرَاعِي.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 3، ص 102 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1442)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.