ويقال: "برحمته علَّمهم القرآن، لا بقراءة القرآن وَصَلُوا إلى رحمته، فَضْلُه سَبَقَ عَمَلَهم (¬١) " (¬٢).
ثم قال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾، الإنسان هاهنا جِنْسُ الخلق، علَّمهم البيان ففَضَّلَهُمْ به على (¬٣) جميع الحيوان، وعلَّمهم ألسنتهم التي يتخاطبون بها، والبيانُ العِلْمُ، وقد شرحنا ذلك في "كُتُبِ الأصول" (¬٤).
وقيل: "هذا رَدٌّ على أهل مكة حين قالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، فقال الله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ﴾، الآيات" (¬٥):
وقيل: "الإنسانُ: آدم" (¬٦).
وقيل: "البيانُ الذي خُصَّ الإنسان الاعتبارُ؛ حتى عَلِمُوا كيف بخاطبون أمثالهم وأشكالهم، وأمَّا أهلُ الإيمان والمعرفة فعَلَّمَهُمْ كيف يخاطبون مولاهم" (¬٧).
وبيانُ العِبَرِ (¬٨) يختلف (¬٩):