في كل شيء، فيُعْتَبَرُ في الأعمال الإخلاص، وفي الأقوال الصدق، وفي الأنفاس التحقيق ومساواة الظاهر للباطن، وترك المداهنة والخداع والمكر، ودقائق الشرك وخفايا النفاق، وعوارض الخيانات وسوء الأخلاق (¬١).
وقوله: ﴿وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ﴾: بالمكيال الذي تَكْتَالُ يَجِبُ (¬٢) أن يُكتال لك (¬٣)، واشرب ممَّا (¬٤) تَسْقِي، وانتظر أن تُعامَل بما تُعامِل، فكما تَدِينُ تُدان (¬٥).
قال الإمام الحافظ (¬٦) ﵁: فهذا كله يقتضي أن تُرَاعِيَ أمر الله في كل حالة وعمل، فإن الكل منه، وهو الآمِرُ بالعَدْلِ فيه، والعَدْلُ أن تَرُدَّ نعمته في خِدْمَتِه، وألَّا تخرج فيها (¬٧) عن شِرْعَتِه، فمن لَبِسَ الحرير أو أكل الكثير أو وطئ الأجنبية (¬٨) فقد أَخْسَرَ الميزان، وعَدَلَ عن العَدْلِ.
وقد قال النبي ﷺ في المال: "نِعْمَ صاحب المسلم؛ ما أطعم منه المسكين وابنَ السبيل" (¬٩).
وكذلك إذا أنفق شبابه في عبادة الله، وأفنى عمره في طاعة الله.