الثاني: على (¬١) أنها (¬٢) إن (¬٣) لم تَكُنْ في دِينِه فكم ترى ممَّن أُصيب بدينه.
الثالث: أنه يرى أنه تخفيف من ذنوبه أو حَطٌّ، إذ قد ثبت في الحديث الصحيح - كما قدَّمنا - أن المصائب تحطُّ الذُّنوب.
الرابع: أنه يرى أن ثوابها أفضل منها، فهذه نعمة عظيمة؛ حيث أُخِذَ منه فأُعطي أفضل، وقد تقدَّم بيانُه.
ولا خلاف بين العلماء أن الصبر علي المصيبة أهونُ من الشُّكْرِ على النعمة، قال عبد الرحمن بن عوف (¬٤): "ابتُلينا بالضَّرَّاءَ فصبرنا، وابتُلينا بالسَّرَّاءَ فلم نصبر" (¬٥).
ومن جَمَعَ الصَّبْرَ والشُّكْرَ فهُوَ "الحَامِدُ".
* * *