وإذا استجار به وظنَّ أنه يُجِيرُه فهو عند ظنه، وإذا عصاه وظنَّ أنه يغفر له فهو مغرور، وكذلك إذا دعاه ومَطْعَمُه حرام، ومشربُه حرام، وملبسُه حرام، فأنَّى يُستجاب له (¬١)؛ كما جاء في الحديث الصحيح.
فإذا ظنَّ الإجابة فهو مغرور، وكذلك إذا استجار به وهو يَهْتِكُ حريمه، فكيف يرجو إجارته؟
بَيْدَ أنه ينبغي له أن يقول: "يا من بيده ملكوت كل شيء، وهو يُجير ولا يُجار عليه، استجرت بك من شَرِّ نفسي، وشر كمل دابة رَبِّي (¬٢) آخذٌ بناصيتها، فأَجِرْنِي"، فربَّما أُجِيبَ (¬٣)، والله أعلم.
ومن أغرب ما حَصَّلْتُ في رحلتي ما أخبرني به القاضي أبو الحسن علي بن الحُسَين الخِلَعِي الزاهد (¬٤)، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج يحيى الإشبيلي (¬٥) - مُحَدِّثٌ مكثر -، قال: أخبرنا أبو
Rujukan halaman ini:سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 3، ص 148 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1488)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.