[الإمامُ: وهو الاسم الرابع والخمسون]
ولمَّا كان المرءُ يطلب ما بين يديه وأَمَامَه، وكان مفتقرًا إلى تبصرة يمشي إليها وعَلَمٍ يقصده؛ سُمِّيَ كل ما يَدُلُّه على ما يتوجَّه إليه "إمامًا".
فالإمامُ من يقتدي به ويَهْتَدِي (¬١)، ويروح على قوله وعمله ويَغْتَدِي، وما يعتبر به أيضًا ويزدجر فيَكُفُّ ويتأخر، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: ٧٩]، أي: بطريق واضح في بيان عقوبة من فَعَلَ فِعْلَهم.
وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]، فيها خمسةُ أقوال:
الأوَّل (¬٢): بِنَبِيِّهم (¬٣).
الثَّاني: بكَتْبِ أعمالهم (¬٤).
الثالث (¬٥): بكتاب الله المنزل عليهم (¬٦).