الاسمُ التَّاسع (¬١) والخمسون: الفقيه (¬٢)
ولم يكن هذا الاسمُ في المتقدمين موضوعًا، وإنَّما صارت خُطَّةً عند المتأخرين، وضعوها في غير موضعها.
وقد فسَّر النبي ﷺ الفِقْهَ في المَثَلِ المتقدِّم الذي بيَّنَّاه، فكُلُّ من كان به فهو "الفقيه"، ومن تعدَّى عليه واصطلح (¬٣) في وَضْعِه في غير موضعه ووَصَفَ به غير أَهْلِه؛ فيكونُ ذلك كسائر التعبيرات (¬٤) التي حدثتْ في الشَّريعة.
وقد كان بعضُ أشياخي - وهو محمد بن الوليد (¬٥) - لا يكتبُ إلى أَحَدٍ فقيهًا، وكان منهم من يكتبُ (¬٦) ويتأوَّل فيه التفاؤل له، ورجاء أن يكون كذلك في آخِرِ أمره، ولنِيَّتِه التي اعتقدها الآن بطَلَبِه (¬٧).