الحافظُ (¬١): وهو الاسمُ المُوَفِّي سِتِّينَ (¬٢)
ولا (¬٣) يكون حافظًا (¬٤) إلَّا من حَفِظَ حَدِيثَ رسول الله ﷺ وأصحابه فيه، وبمِثْلِه بحفظُ الله دينَه، اللَّذَيْنِ لو ضاعا منَّا لهلكنا، فأمَّا أقوال الناس فلا يبلغ (¬٥) هذه المرتبة وإن كان لها منزلة، ولا يكون لصاحبها هذه الاسمية.
[هل يقال: حفظتُ القرآن؟]
وقد اختلف الناس هل يقال: حفظتُ القرآن أم لا؟
فمنهم من منعه؛ لأنه أَمْرٌ أخبر الله أنه الفرد به، فقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].
ومنهم من قال: إن ذلك جائز؛ لأنه يعود إلى حِفْظِه له في نفسه وقلبه من النسيان، لا أنَّه يحفظُه في أصله ويضبطُه (¬٦) عن (¬٧) التغيير والتبديل على مرور الأزمان.