وقد أَفْرَدَ السابقين الأوَّلين من المهاجرين والأنصار بالذِّكْرِ، واختلف الناسُ فيهم على أقوال يَكثُرُ إيرادُها، ذَكَرْنَا جُمْلَتَها في "أنوار الفجر"، وأشرنا إليها في كتاب "أحكام القرآن" (¬١) - القسم الثالث - قبل هذا، فليُنظر فيه.
ويُحتمل أن يكون المراد بقوله: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ﴾ [التوبة: ١٠٠]: من تقدَّم في الهجرة؛ كالمهاجرين إلى الحبشة، ومن تقدَّم في النصْرَةِ؛ كالمُبايِعِينَ لَيْلَتَي (¬٢) العَقَبة، والتابعون لهم بإحسان: من جاء بعدهم، وكلُّ ذلك مُتَقَصًّى في موضعه (¬٣)، وهذا "سِرَاجٌ" يَدُلُّ عليه.
قال الإمام الحافظ (¬٤) ﵁: وباجتماع هذه الأسماء في العبد إلى بلوغه إلى هذا المقام يكون "مَلِكًا".
* * *