[الأميرُ أمينٌ]:
وروى الحُفَّاظُ عن أم هانئ: "أن النبي ﷺ قال: الصائم المتطوع أميرُ نفسه، إن شاء صام وإن شاء أفطر" (¬١).
وقد رُوي: "أمين نفسه" (¬٢)، رُوِّينَاهُ من طريق الدارقطني وغيره.
وإنَّما جعله أمينًا لأنَّ الشَّرْعَ فوَّض إليه ذلك، ولم يُلْزِمْهُ إيَّاه إلزاما، وهو مذهبُ أكثر العلماء.
[الامتنانُ بالمُلْكِ]:
وقد قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ﴾ [المائدة: ٢٠]، فذكَّرهم نِعَمَه، وقرَّرهم على ما أسدى إليهم من مِنَّتِه (¬٣)، ومن جملتها: أنه جعلهم مُلوكًا بعد أن كانوا مملوكين، قادرين بعد أن كانوا مستضعفين عاجزين، لمَّا صبروا على البلاء أُتِيحَتْ (¬٤) لهم النعماء.