عمومًا، ويغفرها في الآخرة خصوصًا، وهذا مندوب إليه شرعًا، محثوث عليه، مخصوص (¬١) فيه، بَيْدَ أنه في كل ذنب يختص بالعبد لا يتعدَّاه، فإن كان يلحق غيره منه ظُلْمٌ؛ فلا ينبغي له أن يُقِرَّه عليه، ولا يستره فيه (¬٢)، وليست هذه من الشهادات التي يلزم أداؤها، أو يقال فيها: "خَيْرُ الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسألها" (¬٣).
[حقيقة الشَّهادة]:
وقد (¬٤) تكرَّر، ولكن لتداخل معاني الأسماء ربَّما نُشير إلى شيء منه، ثم نُحِيلُ على البيان الشَّافي في مَوْضِعٍ غيره (¬٥).
وحقيقةُ الشَّهادة: الإخبارُ بما عَلِمَ ليَنْبَنِي عليه عمل.
وقد يُستعمل في غير هذا، وقد بيَّنَّاه في كتاب "الأمد الأقصى" (¬٦) وغيره.
والشَّهَادَاتُ التي يلزم أداؤها هي كلُّ قَوْلٍ إذا سكت عنه فات وفي وجوده منفعة.