وأمَّا النُّصْحُ لكتابه؛ فمن سبعة أوجه:
الأوَّل: الإيمان به.
الثاني: تَعَلُّمُه (¬١).
الثالث: العمل بما فيه (¬٢).
الرَّابع: الوقوف عند متشابهه، والنظر في مُحْكَمِه.
الخامس: الذَّبُّ عنه.
السَّادس: تَرْكُ المِرَاءِ فيه (¬٣).
السَّابع: تَرْتِيلُه.
والإيمان به على الجملة فَرْضٌ بالإجماع، وكذلك العمل بما فيه فَرْضٌ أيضًا بالإجماع، على أنواع العمل الخمسة؛ فيعمل بالواجب واجبًا، ويترك (¬٤) المحظور محظورًا، ويأتي المندوب فَضْلًا، ويَنْكَفُّ عن المكروه تنزيهًا، ويتخيَّر في المباح كيف شاء من فِعْلٍ وتَرْكٍ.
وأما الوقوف عند متشابهه ففي ذلك كلام كثير بيَّنَّاه في "قانون التأويل" (¬٥)، وفي "المشكلين"، وفيه أقوال كثيرة، وكلام طويل عريض.