وقال: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: ٢٢].
وقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل: ١٢٦].
ورَوَتْ عائشة: "أن النبي ﷺ ما انتقم لنفسه قَطُّ؛ إلَّا أن يُنتهك (¬١) حُرْمَةٌ من حُرمات الله، فيكون أشدَّ النَّاس غضبًا، حتى ينتقم لله" (¬٢).
وفي الحديث الحسن: "يُنادي منادي يوم القيامة: أَلَا لِيَقُمْ من كان له على الله أجر، فلا يقوم إلَّا من عَفَا" (¬٣).
فامَّا قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾: فإنَّ البخاري روى عن عبد الله بن الزبير في تفسير الآية: "أن الله أَمَرَ نبيَّه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس" (¬٤).
وروى غيره أن النبي ﷺ سأل جبريل عنها، فقال له: "إن الله يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عن من ظلمك" (¬٥).
والثابت أن عُيَينة بن حُصَين (¬٦) دخل على عمر فقال له (¬٧): "إنك لا تُعطي الجَزْلَ، ولا ئحكم بالعدل، فغضب عُمَرُ وهَمَّ أن يُوقِعَ به، فقال له