المُدَارِي (¬١): وهو الاسمُ السَّادسُ (¬٢) والسَّبْعُونَ
فإنَّ المُدَارَاةَ (¬٣) سُنَّةٌ.
قد رُوي عن أبي الدرداء أنه قال: "إنَّا لنَكْشِرُ في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم" (¬٤)، هذا على زهده وصرامته في الحق.
وقالت عائشة: "استأذن على النبي رجل فقال: ائذنوا له، فبئس أخو العشيرة، فلمَّا دخل أَلَانَ له القول، فقلت: يا رسول الله: قُلْتَ ما قُلْتَ ثم أَلنْتَ له القول (¬٥)؟ قال: يا عائشة، إنَّ شَر الناس منزلة من وَدَعَه الناس اتِّقاء فُحْشِه فقال ذلك" (¬٦).
ولم تكن غِيبَةً لأنه كافر، وأَلَانَ له القول دَفْعًا لشَرِّه عن الدين، وصارت سُنَّةً في المدافعة.