[قانونُ التفسير]:
وقد بيَّنَّا أنه لا يُفَسَّرُ القرآن إلَّا بالعربية التي نزل بها، أو بآية أخرى، أو بحديث النبي ﷺ، وغير ذلك باطل، لا سبيل لأحد إليه، ولا يَتَمَكَّنُ ولا يُمَكَّنُ منه.
[توَعُّدُ رسول الله على المداهنة]:
وقد توعَّد النبي صلى الله عليه (¬١) في الحديث الصحيح على المداهنة؛ روى عامر الشَّعْبِي عن النعمان بن بشير عن النبي ﷺ أنه قال: "مَثَلُ القائم على حدود الله والمُدْهِنِ فيها كمثل قَوْمٍ استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها، وبعضهم أسفلها، فكان الذي أسفلها إذا استقوا من الماء مَرُّوا على من فوقهم، فقالوا: نخرق خرفًا في جهتنا هذه، ولا نُؤْذُوا من فوقنا، فإن تركوهم وما أرادوا هَلَكُوا جميعًا، وإن أحذوا على أيديهم نَجَوْا جميعًا" (¬٢).
وإذا أَدْهَنَ في حدود الله فقد تَرَكَ الأَمْرَ بالمعروف والنَّهْيَ عن المنكر، وهو الأصلُ في الدِّينِ، وفَرْضُ النَّبِيِّينَ، وخِلَافةُ المرسلين.
* * *