Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 3, halaman 387

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر: وهو الاسم السابع والثامن والسبعون
  3. [رؤوس المتكبرين]

وكذلك الذين دَنَّسُوا يقينهم بإعراضهم عن الطاعات؛ إذا نزلت بهم الآفات (¬١) أخذوا في الجزع والتضرع، وأيقنوا بأنهم مُعامَلون بما عامَلوا، مَجْزِيُّونَ بما اقترفوا، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلَّا أحصاها، وإذا داموا على الأعمال السيئة وتكبَّروا عن الأعمال الصالحة وتعاظموا على (¬٢) القبول لم يُؤْمَنْ عليهم سوء الخاتمة، حين لم يتدبَّروا القول، وحال بينهم وبينه الكِبْرُ، وتأخَّروا عنه القهقرى، فأُخِّرُوا إلى وراء الوراء، وكانوا يأتون بهُجْرِ القول بَدَلًا من القول الحق، فأسمعهم الله من ملائكته المُتَنَاوِلَةِ لهم من قُبْحِ القول وغِلْظَتِه (¬٣) ما كان فيه وحده هَلَاكُهم.

ومن رؤوس المتكبرين من قال: ﴿أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ [البقرة: ٢٥٧]، فانظروا إلى هذا الحجاب العظيم الذي أُلْقِيَ عليه، فاعتقد أنه يُحْيِي ويُمِيتُ، أو أَلْبَسَ بما عَلِمَ أنه مُحَالٌ، ليَحُوطَ مُلْكَه، ويَحْمِي قلوب العامة في اتِّباعه، ورأى أن القَدْرَ الذي سلَّطه مالكُ الأعيان عليه ومكَّنه خالقُ الأشياء منها بذلك استحقَّ أن يكون هو المقصود وحده، والإله المعبود دون غيره.

ونَسِيَ أوَّلَه وآخِرَه وحاله التي هو عليها، وغفل عمَّا خرج عن يده، حتى نبَّهه العَالِمُ بالله وبه عليه، فقال له: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 3، ص 387 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1727)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.