وقال النبي صلوات الله عليه: "إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنَّما وليِّيَ الله، وصالح المؤمنين، ولكن لهم رَحِمٌ سَأَبُلُّهَا ببِلَالِهَا" (¬١).
وقال (¬٢): "ليس (¬٣) الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قُطِعَتْ رَحِمُه وَصَلَها" (¬٤).
وعن أبي هريرة أن رجلًا قال: "يا رسول الله، إن لي قرابة؛ أَصِلُهم ويقطعوني، وأُحْسِنُ إليهم ويُسِيئُونَ إليَّ، وأَحْلُمُ عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: لئن كان كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزال معك من الله ظَهِيرٌ عليهم ما دُمْتَ على ذلك" (¬٥).
قال الإمام الحافظ (¬٦) ﵁: هذه أحاديثُ صِلَةِ الرَّحِم الصِّحَاحِ، وما بعدها مِنْهُ ما لا بأس به، ومِنْهُ ما لا أصل له، وليتكم وفَّيتم بهذا (¬٧) في قولكم وفعلكم، حتى تُضيفوا إليه غيره ممَّا لم يصح.