[القَصْدُ: وهو الاسم التاسع والثمانون]
[الثاني]: وسَمْتُ الطريق: "قَصْدُه" (¬١)، انتهى كلامهم (¬٢).
قال الإمام الحافظ (¬٣) ﵁: قد تكون الأبنية في تأليف الحروف مختلفة والمعاني متفقة، وقد تكون الأبنية متفقة والمعاني مختلفة، وبهذا (¬٤) تميَّزت العربية عن سائر الألسن في الفصاحة.
فأمَّا الهَدْيُ؛ فيرجع إلى أحد معاني الهُدَى الثمانية (¬٥)؛ وهو الاستقامة على الطريق، كما قال سبحانه: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [القصص: ٢٢]، توجَّه ﷺ (¬٦) بنفسه تِلَقَاءَ مَدْيَنَ من غير قَصْدٍ إلى مَدْيَنَ أو غيره، بل خرج على الفُتُوحِ، وتوجَّه بقلبه إلى ربه؛ ينتظر إلى أن يهديه ربه إلى النحو الذي هو خَيْرٌ له، فقال: ﴿عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾، وهو