هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠]، من هما؟ قال: ثم بَسَطَ يده؛ فبايعه الناس بَيْعَةً حسنة جميلة" (¬١).
قال الإمام الحافظ (¬٢) ﵁: فليس للإسلام من يومئذ إلى الآن حركة إلا في تلك البركة، ولا تفكير ولا تقدير إلَّا من ذلك التدبير، فتبارك الله (¬٣) العليم القدير.
وظهر لكم بهذا أن (¬٤) أوَّل نُشُوءَ (¬٥) المرء السعيد "كَيْسٌ"، وآخره "ولاية"، فيعود وليًّا من أولياء الله المقرَّبين عنده، السَّابقين إليه، ويكون ممَّن اشترى الهُدَى بالضلالة، والعلم بالجهالة، والسعادة بالشقاوة، فتربح تجارتُه، وينتفي عَيْبُه (¬٦)، فيكون "مُرْبِحًا" في دِينِه.
* * *