[طهارةُ نساء رسول الله ﷺ -]:
وليس في نساء النبي نَقْصٌ ولا مَغْمَزٌ ولا مَغْمَصٌ (¬١) في شيء، وإنَّما هنَّ مسلمات مؤمنات، قانتات تائبات، عابدات سائحات، خَيِّرَاتٌ في جملة النساء.
[ذِكْرُ الحُورِ العِين]:
والخَيِّرَاتُ بالمطلق من الاسم (¬٢) هُنَّ الحُورُ العِينُ؛ فإنَّ الخير في الأصل هو النفع الذي لا ضُرَّ فيه (¬٣)، والحَسَنُ الذي لا قُبْحَ معه، والمُلَائِمُ الذي لا منافر له.
قال الله سبحانه: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠]، وقد قدَّمنا صفاتهن في "المقامات" (¬٤)، عند ذِكْرِ الجنة وصفاتها.
وقال المُحَقِّقُونَ من المُفَسِّرِينَ: "إنَّ قوله: ﴿خَيْرَاتٌ﴾؛ إشارة إلى الأخلاق، وقوله: ﴿حِسَانٌ﴾؛ إشارة إلى الخَلْقِ (¬٥) " (¬٦).
فأمَّا الخَيْرُ في الشريعة فهو عبارةٌ عن كل شيء يزيد نفعُه على ضُرِّه، وضِدُّه الشَّرُّ؛ كل شيء زاد ضُرُّه على نَفْعِه، والمسألة عظيمة المَأْخَذِ، كثيرة