وفي النسائي وغيره: أن النبي قال لفاطمة بنت قيس: "أمَّا معاوية فغُلَامٌ من غلمان قريش، لا شيء له، وأمَّا الرجل الآخَرُ فإنه صاحب شَرٍّ لا خَيْرَ فيه" (¬١)، وإنَّما أراد: صَاحِبَ شَرٍّ لأهله لا خير فيه لهم، وهو أبو جَهْمٍ، بدليل قوله في حديث آخَرَ: "وأمَّا أبو جَهْمٍ فلا يَضَعُ عصاه عن عاتقه" (¬٢).
وفي النسائي أيضًا: عن النبي أنه قال: "إنَّ الدنيا كلها متاع، وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة" (¬٣).
قال الإمَامُ (¬٤): لِمَا في صلاحها من الخصال؛ إذ فوائدُ النِّكاح معلومة، وقد قدَّمنا جُمْلَتَها (¬٥)، وصلاحُ المرأة يجمعها، وبصلاحها لا تكون من أعدائه؛ فيجتمعُ له بذلك قَضَاءُ الشَّهْوَةِ وحُصُولُ الدِّينِ.
وقال: "خَيْرُكم خَيْرُكم لأهله" (¬٦).
وقال: "خَيْرُ دُورِ الأنصار دُورُ بني النَّجَّار، ثم دُورُ بني عبد الأشهل، ثم بني الحارث بن ساعدة، وفي كل دور الأنصار خَيْرٌ" (¬٧).