وقيل: إن اتَّقى الذنوب في الحج فيكون مبرورًا (¬١).
وقيل: لمن اتقى فيما يستقبل (¬٢)، فإنه يلقى الله ولا إثم عليه؛ لأن ما سبق يخبر (¬٣) أنه لا إثم عليه فيه (¬٤)، فإن اتقى فيما يستقبل لَقِىَ الله مُجَرَّدًا عن الآثام.
الحادي والعشرون: قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (¬٥)
قيل: إنه تأكيد.
وقيل: إنه لما يستقبَل، والأوَّل لما مضى.
الثاني والعشرون: قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ﴾ (¬٦)
تقدَّمت في "الأحكام" (¬٧)، وهذه الآية إخبارٌ من الله للمُتَكَبِّرِ بجهله، الشَّامِخ بأنفه، المُتَرَفِّع من غير سَبَبٍ على جنسه، يقول: مِثْلِي يُذَكَّر، مِثْلِي (¬٨) يؤمَر، أنا من ذلك أكبر (¬٩)، فهو يعتز (¬١٠) بما لا يحل، وعِزَّةُ العبد إنَّما هي بالتواضع، على ما بيَّنَّاه في اسمه (¬١١).