الخامس والأربعون: قوله: ﴿وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١)
الإيمانُ أَجمْلٌ ورَبْطٌ، فإذا تأصَّل وعُقِدَ فيجب الوفاء بمقتضاه، وتقاه: يعني: عُرَاه (¬٢).
السَّادس والأربعون: ﴿وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ (¬٣).
وذلك أنه سبحانه أخبرهم أنهم سيُبْتَلَوْنَ (¬٤) بالأذى من المشركين وأهل الكتاب، وأمرهم بالصَّبْرِ على ذلك وتقوى الله، ولا يكونوا (¬٥) من الذين يُحْرِمُونَ التقوى بالبلوى، وهده الآية شديدة على العباد، ولكنه لم يفرضها، إنَّما ذَكَرَ أنها من عزم الأمور، وذلك لأنه لا يَقْوَى (¬٦) عليها كل القلوب.
السَّابع والأربعون: قوله: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ﴾ (¬٧).
لمَّا ذَكَرَ الله حال الكفَّار وما آتاهم من الدنيا ومكَّنهم فيه من البلاد والتصرف فيها بالمال والأولاد قال سبحانه للمؤمنين: هذا ﴿مَتَاعٌ قَلِيلٌ﴾،