Lewati ke konten

Kitab: Sirajul Muridin · Pengarang: أبو بكر ابن العربي

Baca Juz 4, halaman 162

  1. الباب الثاني: الأسماء والصفات
  2. المتقي: وهو الاسم الرابع ومائة
  3. [علم المناسبات بين آي القرآن]

في نفسي من رِيِّ الغليل، وأنجع من شفاء العليل، وكيف لا يكون معهم وهو عليم بهم، محيط بسرائرهم وعلانيتهم! كما قال: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾ [التوبة: ٤٤]، وهو:

الحادي والتسعون: وهذه الآيةُ من أغرب آيَةٍ في كتاب الله، وذلك أن الله تعالى أخبر عن تخَلُّفِ المنافقين في غزوة تَبُوكَ عن المؤمنين، وخصَّ بالذِّكْرِ منهم من أَذِنَ له رسول الله، ثم قال: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ﴾ [التوبة: ٤٣]، فبَدَأَهُ بالعَفْوِ قبل العِتَابِ، تأنيسًا له (¬١) وتَطيِيبًا لنفسه الكريمة؛ لئلَّا يخجل ويغتمَّ، فلم يكن منه ﷺ (¬٢) ارتكابُ محظور ولا تجاوزُ (¬٣) حَدٍّ، وإنَّما تَرَكَ الأولى بالاجتهاد وعموم الإذن في قَبُولِ العُذْرِ في الظاهر، وأخبر أنهم ﴿وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ﴾ (¬٤) [التوبة: ٤٦]، يعني: لم يُرِدْهم فخلق لهم القعود، ﴿وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ﴾، حَكَمَ عليه بذلك وسجَّل، وأخبر عنه فاعتمل به واحتمل، وبيَّن سبحانه صواب الرأي في قبول العذر بقوله: ﴿لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا﴾ التوبه: ٤٧]، ممَّا (¬٥) كان عندكم من الخبال بأمثالهم، ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ﴾؛ ممَّن خرج ومَن بَقِيَ، فلذلك قَبِلَ توبة من تحقَّق تُقَاتَه، وعَلِمَ صِدْقَه، فانظروا (¬٦) إلى عَتْبِه، ثم تصويب رَأْيِه.

Rujukan halaman ini: سراج المريدين فى سبيل الدين، ج 4، ص 162 (SanadKitab #1211, hlm. urut 1954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.