إذا استُنْجِدوا لم يسألوا من دعاهم … لأية حرب أو لأي مكانِ (¬١)
آخَر (¬٢):
لا يسألون أخاهم حين يندبهم … في النائبات على ما قال برهانَا (¬٣)
هذا في أهل الباطل، فكيف في أهل الحق؟
ويحفظ عهده القديم، ويراعي حقَّه في أهله والمتصلين به؛ في المشهد والمَغِيب، وفي حالة الحياة والوفاة، كما قال بعض الظرفاء:
وخليل إن لم يكن … منصفًا كنت مُنْصِفَا
أتحسَّى له الأَمَرَّ … وأسقيه ما صفَا
إن يَقُلْ لي: اشْتَوِ … احترقتُ رِضًا لا تَكَلُّفَا (¬٤)
وقد تقدَّم بيانُ الأُخُوَّةِ مُسْتَوْفًى، وهذه نبذة منه، والله يرحم من هذه صِفَتُه، وهو أعلم به، كما قال: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣١]، وهو الثامن (¬٥) والستون ومائة.