عطاءً؟ قال الله: هل ظلمتكم من أجركم شيئًا؟ قالوا: لا، قال: هو فَضْلِي أُوتِيه من أشاء" (¬١).
فالآية عامَّة والحمد لله، وتفسيرُ التقوى فيها على الأقوال الأربعة بَيِّنٌ.
فمعناها على القول الأوَّل: يا أيها الذين آمنوا اتقوا تَرْكَ ما بدأتم به من الإيمان.
وعلى القول الثاني: اتقوا الله واعتقدوا بقلوبكم ما أقررتم به بألسنتكم.
وعلى القول الثالث: اتقوا الله وافعلوا ما تقتضيه أقوالكم.
قال النبيُّ ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر ولا يسرق ولا ينتهب" (¬٢)، كما تقدَّم، الحديث.
ومعناها على القول الرابع: يا من آمَنَ بيَّن سَبَقَ من الأنبياء آمِنُوا بمُحَمَّدٍ؛ فإن الأمر مُتَّحِد.
المُوَفِّي سبعين (¬٣): ﴿وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ (¬٤) [المجادلة: ٩]، وهو الحادي والسبعون ومائة (¬٥)؛ أُمِروا أن يتناجوا بمثل ما أُمِروا أن يتعاونوا به، حتى يستوي السِّرُّ والعلن، وحُذِّرُوا أن يخالفوا ذلك، وقد تقدَّم بيانُه، فإن شئت فأَعِدْهُ وزِدْهُ (¬٦) بَسْطًا.