ومن الحكمة (¬١): "الجُودُ بالنفس أقصى غاية الجود".
ولم يختلف أَحَدٌ من العلماء في أن سَتْرَ الإنسان. على نفسه وتوبته مع ربه أفضل من فضيحته لنفسه.
ومن حديث أبي بَكْرَةَ من طريق النسائي وأبي داود: "أنَّ النبي رَجَمَ امرأةً وقال: لو قُسم أجرها بين أهل الحجاز لوَسِعَهُمْ" (¬٢).
فالله أعلم؛ هل هي غير الأولى أم هي نفسها (¬٣)؟
[توبةُ كعب بن عمرو]:
وجاء أبو اليُسْرِ كعبُ بن عمرو البدري (¬٤) إلى النبي فقال: "إني أصبتُ من امرأة كل شيء إلَّا النكاح (¬٥)، فقال له: أصليتَ معنا؟ قال: نعم، فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]، قال له: يا رسول الله؛ ألي هذا خاصة أم للناس عامة؟ فقال له (¬٦) رسول الله: بل للناس عامة" (¬٧).