ثم ابتدأ سبحانه تأكيدًا لتبرئة عائشة (¬١) وسائرِ أزواج النبي (¬٢) محمد ﷺ وسائرِ أزواجِ الكرامِ رُسُلِه (¬٣) صلى الله عليهم (¬٤)، فقال: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ﴾ [النور: ٢٦]، وقد اختلف الناسُ- لغفلتهم عن المعاني- في هذه الآية على ستة أقوال:
الأوَّل: قال: "معناه: الخبيثاث من الكلام؛ معونة (¬٥) للخبيثين من الرجال، والخبيثون من الرجال قائلون للخبيثات من الكلام، والطيبات منه للطيبين منهم، والطيبون منهم للطيبات كذلك" (¬٦)، قاله ابنُ جرير (¬٧) وعطاء ومجاهد.
الثاني: قيل (¬٨): "إن معناه: إن خبيثًا لا يلتصق إلَّا بخبيث، ولا يُلْصِقُه إلُّاخبيث" (¬٩).
الثالث: "إنَّ الخبيثات من النساء للخبثاء من الرجال" (¬١٠)، وكذلك في الطَّيِّبِ، قاله ابن زيد.