وإن قلنا: الخبيثات من الأشخاص للخبيثين من الأشخاص؛ وهم الراضون بالمنازل السَّخيفة، والتناحر على الجيفة.
وإن قلنا: الخبيثات من الأموال، وهي التي ليست بحَلَالٍ لمن بها تَرْبِيَتُه (¬١)، وعليها تعتكف هِمَّتُه، والخبيثُ من الرجال لا يميل إلَّا إلى مثل تلك الأموال، وتلك الأموال لا يكسبها (¬٢) إلَّا مثل أولئك الرجال.
وإن قلنا: إنها الأقوال؛ فالخبيثُ من الأقوال لا يكون إلا للخبيثين من الرجال، والخبيثُ من الرجال لا يبالي من أين قال (¬٣)، كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ (¬٤): "وهل يَكُبُّ الناس في النار على وجوههم إلَّا حصائد ألسنتهم" (¬٥).
وإن قلنا: إن الطيبين (¬٦) من الأعمال للطيبين من الرجال؛ فهي الطاعات والقُرَبُ (¬٧) للطيِّبين، الذين يؤثرونها ويسعون في تحصيلها، والطيبات من الأحوال- وهي: تحقيق الواصلات (¬٨) ممَّا (¬٩) هو حَقُّ الحق