[قوُله تعالى: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾]
ومن "فوائد أبي سَعْدٍ الشهيد" وغيره: أن الله تعالى قال: " ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ [الكهف: ١٨]، فهذا كَلْبٌ خَطَا مع الأولياء خطوات؛ ذَكَرَهُ الحق وذَكَرَهُ الخلق إلى يوم القيامة، مع نجاسته في أصله، فقد طهَّرته الصحبة، ورفعت من ذِكْرِه تلك القُربة" (¬١).
ومن أَجَلِّ ما أعطانا أنه قال في هؤلاء الأولياء: ﴿رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ [الكهف: ٢٢]، تشريفًا له (¬٢)، وقال لنا: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ١٤] تشريفًا لنا (¬٣).
وانظر إلى عَقْلِ الكلب كيف لَزِمَ مرتبته فجلس بالوصيد، فكذلك التابع ينبغي أن يلزم (¬٤) منزلته مع المتبوع ولا يساويه، وسَنُبَيِّنُ "التابع" بعد هذا إن شاء الله.
[قوُله تعالى: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾]
وقد قال الله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ﴾ [الحج: ٢٤].