وكلمة الحزين أو المريض (¬١): أوَّه، وأوْهِ، ويقال: أُوه (¬٢)، ويقال: آوْه (¬٣)، فإذا سُمع ذلك منه قيل: تأوَّه الرجل، وأوَّه، أي: تفجَّع (¬٤)، كذلك قرأتُه، وجاء لفظُ "آهَةَ" على "أوَّه" دليلًا.
فأمَّا من قال: إنه الدعَّاء؛ فالدعَّاء من ثمرات الحزن.
وأمَّا من قال: إنه الرحيم؛ فالرحمة رِقَّةٌ، والحُزْن رقة تبعث عليها، وليس بها.
وأمَّا من قال: إنه مؤمن؛ فالإيمان أصل لأهلية الحزن، وليس به، كالمؤمن أصل لأهلية العبادة؛ من صلاة وصوم وصدقة، وليس بها.
وأمَّا من قال: إنه المُسَبِّحُ؛ فقد يُسَبِّحُ (¬٥) عن القُرْبَةِ (¬٦)، ولا يصحُّ إسناده إلى من نُسِبَ إليه.
وأمَّا من قال: إنه التالي لكتاب الله؛ فالتأوُّه صفة للتلاوة، وليس بها، أو ثمرة للحزن وليس به.
وأما من قال: إنه الفقيه؛ فإنه تسمية الشيء باسم ثمرته.
وأمَّا من قال: إنه الكثير التأوه؛ ففسَّر قوله: فعَّال؛ بناء التكثير، وليس بتفسير.