الأوَّل: أنه مَثَلٌ للمرائي في النفقة؛ ينقطع عنه نفعها أحوج ما كان إليها (¬١).
الثاني: أنه مَثَلُ المُفَرِّطِ في طاعة الله بملاذِّ الدنيا (¬٢).
الثالث: أنه مَثَلُ الذي يختم عمله بالمعصية (¬٣).
وهو الذي عليه المعوَّل.
في الصحيح عن ابن أبي مُلَيكة عن ابن عباس: "أن عمر قال يومًا لأصحاب النبي ﷺ: فيما ترون هذه الآية أنزلت؛ ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ﴾، قالوا: الله أعلم، فغضب عمر وقال: قولوا: نعلم، أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين، قال عمر: يا ابن أخي، قُلْ ولا تحقرنَّ ما في نفسك، قال ابن عباس: ضُرِبَ مَثَلًا لعَمَل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل، قال عمر: لرجل غني يعمل بطاعة الله، ثم بعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي حتى أغرق أعماله" (¬٤).
قال الإمام الحافظ ﵁ (¬٥): ومسألةٌ دارت بين عمر وابن عباس لم يبق لأحد فيها كلام.
ومع هذا التوَدُّدِ يكون "صَفِيًّا".